الاخبار

منافذنا البحرية بعد الساعة الثالثة

بقلم .. كاظم فنجان الحمامي ..

سكون موحش يخيم على كل شيء. صمت رهيب وهدوء عجيب. ليس في الميناء بعد الساعة الثالثة ظهراً سوى حاويات مبعثرة، وشاحنات متوقفة. لا سفن راسية على الأرصفة، ولا رافعات تعمل.
هل هذه الموانئ التي عملنا فيها ؟. هل هذه الموانئ التي كانت تعج بالنشاط والحركة ؟.
هل تذكرون صيحة المرأة التي كانت تحث ابنها للعمل في ميناء المعقل (مارگيل):-
كوم انهض يبعد الروح والريه. وفز مرعوب من تسمع الصيتية
والصيتية هي صفارة بدء العمل في الميناء.
من كان يتصور أن تنطفئ شعلتها على يد الكمارك بهذا الشكل ؟.
ساحات مهجورة، يخيم عليها الحزن والفراغ، لا يكسر صمتها إلا ذاريات الرمال والأتربة في دواماتها الملتوية حول المخازن المغلقة.
تتباهى البلدان بموانئها المزدحمة، وتعد موانئ دول الجوار الأكثر ازدحاماً، حيث تعتمد تجارتها وصناعتها على خدمات الشحن البحري لاستيراد وتصدير المنتجات والموارد، مما يجعل موانئها من أكثر الوسائل اهمية في تفعيل اقتصادها الوطني.
ففي الوقت الذي تقترب فيه معدلات تداول الحاويات في حسابات كمارك موانئ جبل علي والدقم وجدة من عشرين مليون حاوية كل عام، لم تنجز كمارك ميناء أم قصر سوى (61) حاوية يوم الجمعة الماضية بتنسيق مع هيئة المنافذ.
فقد تحولت موانئنا الى صورة من صور التعطيل بعدما هجرتها السفن وعصفت بها رياح الخراب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق