الاخبارمنوعات

العراق: الاحتجاجات تستعيد زخمها ومدن الجنوب تبدأ العصيان

استعادت الاحتجاجات زخمها في العراق أمس مع تظاهرات وقطع طرقات وجسور بالإطارات المشتعلة جنوباً، تنديداً بالطبقة الحاكمة التي فشلت حتى الآن بالاتفاق على تسمية رئيس جديد للوزراء، وبدأ العصيان المدني في مدن الديوانية والناصرية والحلة والكوت والعمارة، في جنوب البلاد، حيث أغلقت المدارس والدوائر الحكومية أبوابها أمس. من جانب آخر وقع 170 نائبًا بمجلس النواب العراقي، على عريضة سيتم رفعها للرئيس العراقي برهم صالح تنص على رفض ترشيح أي مرشح حزبي أو شخصية ممن تقلدت منصبًا في الحكومات السابقة لتتولى تشكيل الحكومة الجديدة في البلاد. وقال علي الديواني أحد متظاهري الديوانية «قمنا بتصعيد بعض الخطوات الاحتجاجية رداً على ترشيح رئيس وزراء جديد للمرحلة المؤقتة من قبل الأحزاب الحاكمة منذ 2003 حتى الآن والمتهمة بالفساد وسرقة ثروات العراق». ويطالب العراقيون المحتجون منذ الأول من أكتوبر بتغيير النظام السياسي الذي أرساه الأمريكيون عقب الإطاحة بصدام حسين في العام 2003. ويندد هؤلاء بانعدام أي نهوض اقتصادي منذ 16 عاماً، بعدما تبخرت نصف العائدات النفطية خلال تلك السنوات في جيوب السياسيين ورجال الأعمال المتهمين بالفساد، على قولهم. وفيما تدفع بعض أحزاب السلطة باتجاه تسمية وزير التعليم العالي في الحكومة المستقيلة قصي السهيل لرئاسة الوزراء، يرفض الشارع أي شخصية شغلت منصباً سياسياً منذ العام 2003. واعتبر المهندس محمد رحمن الذي يتظاهر في الديوانية إن «مطالب المتظاهرين العراقيين بسيطة ولا تحتاج إلى كل هذه المماطلة والتسويف: اختيار رئيس وزراء بمواصفات مهنية ويتمتع باستقلالية ولا ينتمي الى أي حزب شارك بالعملية السياسية منذ سقوط نظام صدام حسين». ومن أجل تجديد الطبقة السياسية، يطالب المتظاهرون بقانون جديد للانتخاب. وبدأت الحكومة والبرلمان العمل على إصلاح النظام المعقد والملتوي الذي يخلط النسبي بالأكثري، ويصب في صالح الأحزاب الكبيرة. ويطالب المتظاهرون بانتخابات على أساس الاقتراع الفردي «تضمن صعود نخبة من الجيل السياسي الجديد الذي يقدر على الأقل أن يصلح ما أفسدته الأحزاب الحاكمة»، بحسب رحمن. إلى ذلك كشف النائب محمد الخالدي رئيس الكتلة البرلمانية «بيارق الخير»، في تصريحات، عن وجود فيتو نيابي مدعوم بتوقيع 170 برلمانيًا لرفض تمرير أي مرشح حزبي لا يكون مقبولاً من قبل المتظاهرين في الساحات العراقية، مؤكدًا أن مجلس النواب لا يستطيع تمرير أي مرشح دون موافقة ال 170 نائبا والذين وقعوا على ذات الشروط التي وضعها المتظاهرون برفض أي مرشح حزبي أو من الذين تقلدوا مناصب في أوقات سابقة. ولفت إلى أن أي مرشح لن يمر دون موافقة الشارع العراقي، ولن يستطيع النواب التصويت على أي مرشح يرفضه الشارع والمتظاهرون.وتأتي هذه التصريحات في وقت قدم فيه زعماء كتلة «تحالف البناء» طلبًا إلى الرئيس صالح بتكليف مرشح التحالف وزير التعليم العالي والبحث العلمي قصي السهيل لرئاسة الوزراء. وذكرت مصادر برلمانية أن من بين الموقعين على هذا الطلب نوري المالكي «ائتلاف دولة القانون»، وهادي فرحان عبدالله العامري «تحالف الفتح»، وفالح فيصل الفياض «تحالف العقد الوطني»، ومحمد الحلبوسي «تحالف القوى العراقية».وكان المتظاهرون في ساحة التحرير وساحات التظاهر الأخرى في العراق قد أعلنوا رفضهم لترشيح أي مرشح حزبي وفي مقدمتهم وزير التعليم الحالي قصي السهيل.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية


اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق