منوعات

لمــــاذا نتظاهـــــر !؟

هذا هو السؤال الأكثر جدية فعليه تتوقف امور كثيرة… في الادب هناك نظريات أدبية ومدارس وفلسفات وهناك فن من اجل الحياة وفن من اجل الفن اي ان يمارس الانسان الكتابة والنقد والرسم والتمثيل والشعر من اجل الاستمتاع وهناك من يمارس الفن ليغير وليصنع ويمارس دور المؤثر الفاعل.هل نحن نغضب لنغير أن نغضب لأن الغضب مشكلة عصبية ونفسية لدينا ام أاننا نريد أن نغير أي نغضب من أجل التغيير والاصلاح في الدولة والمجتمع وبناء منظومة فكرية وعقائدية خلاقة وناضجة وواعية تستهدف تطوير القدرات وتوفير الحاجات الضرورية للإنسان؟الغضب على السيئين والفاسدين امر في غاية الاهمية ويجب ان يستمر شرط أن يغير لاأن يتحول الى عملية تحطيم للذات والاوضاع العامة والمجتمع اي ان لايكون تعبيرا عن يأس بل عن حاجة الى التحول الى ماهو تغيير للواقع الفاسد. وهنا تكمن الحلول في حال كان غضبا واعيا ملائما.وهذا ينسحب على التظاهر والاحتجاج اي ان تكون تلك الممارسات حاجة وضرورة ولانشك في ذلك في مثل الحالة العراقية على الاطلاق لان هناك غضبا من الواقع ومن سلوك النخبة السياسية وبالتالي فالمهم المضي في الغضب والتظاهر طالما هما ضرورة والتوقف عنهما كلما تلقينا اشارات ايجابية على حصول تغيير في السلوك السياسي والاداري وجدية من صانع القرار ليواجه الفساد واستغلال السلطة وهذا يخضع ايضا للمراقبة ومعرفة مستوى تطبيق الاجراءات الرادعة للفساد ومستوى الاصلاحات ومايقدم من خدمات في مختلف المجالات.العراق فيه ديمقراطية لكنها ليست قادرة حتى اللحظة على خلق حالة توافق بين منظومة الحكم والشعب والى ان نصل الى تلك اللحظة فاننا امام مخاض مهم وتحد جدي يجب ان لانستهين به وان نبحث عن المزيد من النضج في سلوكنا وفكرنا وتعاملنا مع الاحداث والمشاكل التي تواجه شعبنا وأمتنا.FacebookTwitterنشر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق